الصفحة 86 من 193

والنتيجة أن كل معمول على قدر العضو مما يلحق بمعنى من المعاني المنصوص عليها هو حرام بالنسبة للمحرم، وتلزم له الفدية أيًا كانت تلك الوسيلة. (1) .

هذا السؤال توجَّه به الصحابة الكرام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل إحرامهم، بدليل ما جاء في رواية النسائي: ما نلبس من الثياب إذا أحرمنا؟ (2) أي بصيغة الاستفهام.

والعلماء مجمعون على أن المراد بالمحرم في هذا الحديث هو الرجل حصرًا (3) ؛ لأنه لا إحرام للمرأة في لباسها، إذ ليست معنية لا من قريب ولا من بعيد من حظر القميص أو السروال أو العمامة أو البرنس أو الخف؛ لأن إحرام النساء ينحصر في الوجه والكفين في مسألة اللباس، لذلك لمن أحرمت بأحد النسكين أن ترتدي ما تشاء من الثياب من قمصان أو جلابيب أو سراويل أو أي لون من الكساء تختاره لنفسها سواء من جهة أجزائها العلوية، أو السفلية، لا حرج في ذلك ولا ضرر، شريطة أن يكون شرعيًا.

= الإيضاح للنووي صـ 179 حين قال: «تتمة: كل محظور جاز لحاجة فيه الفدية إلّا نحو السراويل والخفين المقطوعين وما يأتي في دم الحلق والصيد ويعلم مما مرّ، ويأتي أنه لا يجب الفدية في اللبس إلَّا على عامد عالم بالحرمة مختار لم يتحلل» .

انظر شرح النووي على صحيح مسلم صـ 8 صـ 252 - 254 وفتح الباري ص 3 صـ 506 إلى 508، الحج والعمرة والعمرة د. نور الدين عتر صـ 57 ..

(1) لذلك قال إمامنا النووي: «وأما ما لم يوجد فيه الإحاطة المذكورة فلا باس به وإن وجدت فيه خياطة» ثم قال عقب ذلك مباشرة: «فيجوز أن يرتدي القميص والجَّبة، ويلتحف به في حال النوم، وأن يتزر بسراويل أو بإزار ملفق من رقاع مخيطة. وله أن يشتمل بالعباءة والإزار والرداء طاقين وثلاثة وأكثر ... » . انظر حاشية العلامة ابن حجر الهتمي على شرح الإيضاح للنووي صـ 172.

(2) فتح الباري صـ 3 صـ 506.

(3) نفس المرجع والجزء صـ 507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت