الصفحة 12 من 193

كتاب الحج

من نظم الإمام العمريطي الشافعي

قال العلامة العمريطي (1) في نظم نهاية التدريب

(كل أمرى فملزم كما أُمِرْ ... بأن يحج مرة ويعتمرْ)

(إن كان حرًا مسلمًا مكلفًا ... وأمكن المسير والخوف انتفى)

(وواجدًا لزاده والراحلهْ ... زيادة عن كل ما يحتاج له)

(1) هو العلامة المفضال، والفقيه الصالح الورع، شرف الدين يحيى بن نور الدين موسى بن رمضان بن عميرة العمريطي الشافعي الأنصاري الأزهري، من جمع بين العلم والعمل، وبين الرفعة والتواضع، وبين التحصيل والعطاء، وبين البحث والنظر والفتح الإلهي على يديه، حتى إنه كان أعجوبة في سلاسة وبساطة النظم للأبحاث الفقهية واللغوية والأصولية حيث حلّق في كل هذا واجاد، وتلقته الأمة بالقبول، وعلى الخصوص منها العلماء وطلاب العلوم الشرعية، وهؤلاء وجدوا فيها تسهيلًا لحفظ ما شرفهم الباري من حمل راية علومه. ألف إمامنا العمريطي نظمين في اللغة أحدهما هو هذا الذي اخترنا لك منه ما يختص بأحكام الركن الخامس وهو ما يسمى بغاية الاختصار أو «نهاية التدريب في نظم غاية التقريب» ولم يشير إلى تاريخ نظمه.

وصنف القاضي أبو شجاع ... مختصرًا في غاية الإبداع

وغاية التقريب والتدريب ... فصار يسمى غاية التقريب

مع كثرة التقسيم في الكتاب ... وحصره خصال كل باب

نظمته مستوفيًا لعلمه ... مسهلًا لحفظه وفهمه

الثاني في الفقه هو «تحرير تنقيح اللباب» كما نظم «تسهيل الطرقات في نظم الورقات» التي اشتهرت بين الأصوليين، وهي في الأصل لإمام الحرمين أرّخ للتسهيل في ربيع الأول 989 هـ، و «الدرة البهية في نظم الآجرومية» التي اشتهرت بين اللغويين أتم نظمها في العام 970 هـ، كما ألف «التيسير» في نظم «التحرير» في الفقه أرّخ لإتمامه في شهر رجب في العم 988 هـ. نسبة الشيخ إلى عَِمْريط بفتح العين وكسرها من أعمال بلبيس من نواحي الشرقية بمصر وفاته كما قال المترجمون بعد العام 989 هـ أي بعد 1580 م.

انظر الأعلام للزركلي جـ 8 صـ 175 ـ. وتهذيب تحفة الحبيب للعلامة الفشني بعناية قاسم النوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت