اليوم من انتظار المطوّف السعودي ريثما يأتي بالحافلات التي لايسمح بامتطاء غيرها للوصول إلى مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو عذر في المكث بعد طواف الوداع والله أعلم.
هذه الأحكام استقاها الفقهاء من الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما دار من اجتهاد واستنباط حولها، فقد روى الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أُمِرَ الناسُ أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلّا أنه خُفِّفَ عن الحائض» (1) .
وفي رواية عند مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا قال: «كان الناس ينصرفون من كل وجه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا ينفرنّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت» (2) .
وعن ابن عباس قال: «رُخِّص للحائض أن تنفرد إذا أفاضت» (3)
وقال طاوُس: سمعتُ ابن عمر يقول: إنها (4) لا تنفر، ثم سمعته يقولُ بعدُ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخَّص لهنّ» (5) .
فهذه الأحاديث فيها دلالة على وجوب طواف الوداع للأمر في رواية البخاري الاولى، وللنهي عن تركه في الرواية الثانية من طريق مسلم، وللتعبير في
(1) صحيح البخاري برقم (1755) .
(2) صحيح مسلم برقم (1327/ 379) .
(3) صحيح البخاري (1760) .
(4) أي الحائض.
(5) صحيح البخاري (1761) .