الصفحة 153 من 193

أجاب الشافعية عن هذا الحديث بأنه محمول على ما إذا ما شرط التحلل بالمرض، فإذا وجد الشرط صار حلالًا، كأن يقول: نويت الحج، وأحرمت به لله تعالى، اللهمّ إن مرضت (أو نحو ذلك من الأعذار) ـ فأنا حلال، فإن وجد العذر، فإنه يصير به حلالًا من غير نية (1) . أما الدم فيتبع الشرط، فإن اشترط التحلل بالهدي اشترط، وإن اشترط التحلل بلا هدي لم يلزمه، لهذا جاءت عبارة النووي في كتابه المنهاج (2) : «ولا تحلل بالمرض» (3) .

(1) مغني المحتاج للعلامة محمد الخطيب الشربيني جـ 1 ص 534 وقد أضاف في نفس الصفحة الفائدة التالية: وإن شرط قلب الحج عمرة بذلك جاز، كما لو شرط التحلل بل أولى. فله إذا وجد العذر أن يقلب حجه عمرة وتجزئه عن عمرة الإسلام، ولو شرط أن ينقلب حجه عمرة عند العذر فوجد العذر انقلب عمرة وأجزأته عن عمرة الإسلام أيضًا كما صرح به البلقيني، بخلاف التحلل بالإحصار لا تجزئه عن عمرة الإسلام؛ لأنها في الحقيقة ليست عمرة، وإنما هي أعمال عمرة.

(2) نفس المرجع والجزء صـ 533.

(3) لا تحلل بالمرض أي ونحوه كضلال طريق وفقد نفقة؛ لأنه بالتحلل لا ترتفع عنه علة المنع وهي الضياع في الطريق أو ذهاب النفقة بخلاف المنع بالعدو فإنه بالتحلل يرتفع عنه بالإحصار، لذلك يجب عليه أن يبقي محرمًا ويصبر حتى يزول عذره ثم إن كان محرمًا بعمرة أتمها، أو بحج وفاته تحلل بعمرة. نفس المرجع والجزء والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت