الصفحة 146 من 193

وهو الواجب، فإن فاته الحج في الحبس لزمه المسير إلى مكة، ويتحلل بعمل عمرة، ويلزمه القضاء (1) .

المانع الثالث (الخاص أيضًا) الأَبَوَان، ويسمى «الأصالة» ، إذ ليس للولد الإحرام بغير إذن أصله وإن علا هذا الأصل كالجد أو جدّ الأب، فله أي للأصل من أبٍ ونحوه منع الولد غير المكي من الإحرام بتطوّع حج أو عمرة دون الفرض، وله تحليله إن أحرم بغير إذنه.

المانع الرابع (الخاص أيضًا) الزوجية:

للزوج منع زوجته من الحج المفروض والمسنون ابتداء، وإذا ما أحرمت به فله تحليلها منه إن وقع إحرامها بغير إذنه؛ لأنّ حقه على الفور، أما فرض نسك الحج أو العمرة فعلى التراخي (2) .

ولا يقاس الحج على الصلاة والصوم؛ لأن مدة الإحرام مع ما يسبقها ويتبعها من أعمال هذه الرحلة طويلة مما يجعل كثير ضرر يلحق به، لذلك ذكر العلامة الباجوري بأنه يجب عليها التحلل بأمره. ولو جامعها قبل أن تتحلل بعد أن أمرها، فالإثم عليها (3) .

أذكر هذا في الوقت الذي أستحضر فيه السنّة النبوية التي شرعها لنا المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في دعوة الزوج القادر إلى الخروج بزوجته إلى الحج، إشارة للأمر الوارد في الصحيحين من أنّ رجلًا قال: يا رسول الله: إني أريد أن أخرج في

(1) الحاشية لابن حجر على شرح الإيضاح صـ 550.

(2) مغني المحتاج للعلامة الشربيني جـ 1 صـ 536.

(3) حاشية الباجوري جـ 1 صـ 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت