فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 510

مِنْهَا سِتُّمِائَةِ حَدِيثٍ، وَالمُرْسَلُ مِائَتَانِ وَاثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، وَالمَوْقُوفُ سِتُّمِائَةِ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ، وَمِنْ قَوْلِ التَّابِعِينَ مِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ».

أما"موطأ محمد بن الحسن"وهو من أشهر نسخ"المُوَطَّأ"وله شهرة عظيمة في الحرمين والهند، فقد بلغ ما فيه من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة على الصحابة ومن بعدهم - مسندة، ومرسلة، ومنقطعة - ثمانين ومائة وألفًا، منها عن مالك خمسة وألف، ومنها عن أبي حنيفة، ثلاثة عشر، وعن أبي يوسف، أربعة والباقي عن غيرهما.

وما زال علماء الحديث يتداولون"المُوَطَّأ"شرحًا وتخريجًا، ومِمَّنْ شرحه الحافظ ابن عبد البر (463) فقد ألف فيه شرحين:

الأول:"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد"رَتَّبَ فيه شيوخ مالك على حروف المعجم، وقد قال فيه ابن حزم: «لاَ أَعْلَمُ فِي الكَلاَمِ عَلَىَ فَقْهِ الحَدِيثِ مِثْلَهُ فَكَيْفَ بِأَحْسَنِ مِنْهُ؟!» .

والثاني كتاب"الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار". وَمِمَّنْ شرحه أيضًًا الحافظ أبو بكر محمد بن العربي (- 543 هـ) والجلال السيوطي (- 911 هـ) والزُّرقاني، المالكي (- 1122 هـ) وَالدَّهْلَوِي (- 1180 هـ) والشيخ علي القاري المكي (- 1014 هـ) واللَّكْنَوِي (- 1304 هـ) في كتابه"التعليق المُمَجَّدْ على موطأ الإمام محمد".

وقد اختصر"المُوَطَّأ"كثيرون، منهم أبو سليمان الخطابي (- 388 هـ) وابن عبد البر (- 463 هـ) وابن رشيق القيرواني (- 463 هـ) .

كما ألفت في شرح غريبه وفي شواهده ورجاله واختلافاته مؤلفات كثيرة تدل على عناية علماء الأُمَّةِ بهذا الكتاب الجليل.

هَلْ"المُوَطَّأُ"، كِتَابُ فِقْهٍ أَمْ كِتَابُ حَدِيثٍ؟:

لم يختلف العلماء منذ أَلَّفَ مالك"مُوَطَّأَهُ"حتى عصرنا على أن"المُوَطَّأ"أقدم مؤلف في الحديث وصل إلينا من مؤلفات السلف في القرن الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت