والآخر: أن هذه الأعمال قد ورد في الشرع نصوص صحيحة صريحة ثابتة تجيزها وإن شُدت لها الرحال، بخلاف الأولى، فإن الأحاديث تدل دلالة قوية على حرمة ذلك ووجوب منعه.
* الدليل الثاني:
حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال:"لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم".
أخرجه أبو داود (2042) بسند حسن.
قال الراغب الأصفهاني في"المفردات" (ص: 355) :
"العيد: ما يعاود مرَّة بعد أخرى".
وقال الفيروز آبادي في"القاموس المحيط" (2/ 330) :
"العيد - بالكسر: كلّ يوم فيه جمع".
قلت: وهو في هذا الحديث لا يختص بالزمان، بل يختص بالمكان، وهو ظاهر من قوله عليه السلام:"ولا تجعلوا قبري عيدًا".
قال الشوكاني في"شرح الصدور" (ص: 15) :
" (لا تتخذوا قبري عيدًا) : أي موسمًا تجتمعون فيه، كما"