للمشركين الذين عبدوا الأصنام، بحجة الاستشفاع بهم إلى الله تعالى، وقد رد الله سبحانه وتعالى هذا الاستشفاع، وبيَّن أن هؤلاء الشفعاء لا يملكون لأحد من الخلق ضرًّا أو نفعًا.
وإنما وقع الاستشفاع بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حياته بدعائه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لا بجاهه ولا بذاته كما يُروِّج له المتوسلون.
وقال تعالى:
{إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 2، 3] .
أخرج ابن جرير (21/ 251) بسند صحيح عن قتادة، قال: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} قال:
ما نعبد هؤلاء إلَّا ليقربونا، إلَّا ليشفعوا لنا.
* الدليل الأول:
حديث عبد الله بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:
قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: