* الدليل الثالث:
حديث عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا تُطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبده، فقولوا عبد الله ورسوله".
وهو حديث صحيح أخرجه الحميدي في"مسنده" (27) من طريق: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر به.
ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري (1/ 256) .
وهو من هذا الوجه عند الترمذي في"الشمائل" (324) .
والإطراء: هو المدح بالباطل، وإنزاله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منزلة فوق النزلة التي أنزله الله تعالى إياها، من المبالغة فيه إلى حد دعائه والاستغاثة به، والتوسل به على الله تعالى.
"والنّاس في معاملة الصالحين ثلاثة أقسام:"
أهل الجفاء: الذين يهضمونهم حقوقهم، ولا يقومون بحقهم من الحب والموالاة لهم، والتوقير والتبجيل.
وأهل الغلو: الذين يرفعونهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله بها.
وأهل الحق: الذين يحبونهم ويوالونهم ويقومون بحقوقهم الحقيقية، ولكنهم يبرؤون من الغلو فيهم، وادعاء عصمتهم". (1) "
(1) "القول السديد"للشيخ عبد الرَّحمن بن ناصر السعدي (ص: 68) .