العيني (1/ 407) ، وخالفهما الحافظ: الفتح 1/ 154).
قلت: هكذا هو دأب المؤلف، بناء الأقوال بالتوثيق - فيمن اتفقت كلمة الأئمة على تضعيفهم - على الإحالات المعتمدة على الجهالات، والتمويهات البنية على التدليسات.
فأما قوله: (وجوَّز البخاري تصحيح حديثه كما تشير عبارته في جزء رفع اليدين) فهذا التجويز مقترن بفهم المؤلف، وأما حقيقة الأمر فقد صرَّح البخاري بخلاف ذلك.
فقد نقل الترمذي في"العلل الكبير" (2/ 977) عنه أنه قال:
"عبد الله بن عمر العمري، ذاهب الحديث، لا أروي عنه شيئًا".
وكذلك فقد ذكره البخاري في"الضعفاء الصغير" (188) ، وقال:"مدني قرشي، كان يحيى بن سعيد يضعفه".
فهذا ما صرَّح به البخاري، وهو ولا شك مقدَّم على ما فهمه المؤلف.
وأما قوله: (وذكره في صحيحه في كتاب العلم، باب المناولة فجزم الكرماني أنه العمري، ومال إليه البدر العيني، وخالفهما الحافظ) .
فهو من تمويهات المؤلف المعتادة، فإن البخاري لم يورده في"صحيحه"اعتمادًا لروايته، وإنما حكاية لمذهبه في جواز المناولة في التحديث، وشتان بينهما، فالراوي قد يكون ضعيفًا في الرواية