عباس، عن عمر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحفص بن حميد هذا لا نعلم أحدًا روى عنه إلا يعقوب القمي، ولا نحفظ هذا الحديث عن عمر - رضي الله عنه - إلا من هذا الوجه"."
قلت: ففي هذا أدل الدلالة على أنه لا يريد بذلك أن الحديث حسن بالمعنى الاصطلاحي، ويؤيده أنه وصف أحاديث بحسن الإسناد، وهي صحيحة.
من ذلك:
الحديث الذي رواه عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك الحنفي، عن ابن عباس، عن عمر - رضي الله عنه:
لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل، فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"كلا إني رأيته في النار في بردة غلها - أو عباءة -".
قال يعقوب بن شيبة (ص: 51) :
"حديث حسن الإسناد".
قلت: بل هو صحيح، وعكرمة بن عمار ثقة في غير يحيى بن أبي كثير، ومثله شيخه. سماك الحنفي، والحديث أخرجه مسلم (1/ 107) احتجاجًا في الأصول.
وذكر عدة أحاديث بنفس الترجمة، ووصفها بنفس الوصف.