النكري هذا، فإذا أطلق الإِمام أحمد القول بضعف الحديث، فهذا مقتضاه ضعف النكري هذا.
ثم وجدت بعدُ ما يدلُّ على أنَّ الإِمام أحمد - رَحِمَهُ اللهُ - قد جرح عمرًا بن مالك النكري هذا.
فقد أخرج الخلال - كما في النقد الصحيح للعلائي (ص: 32) - قال: قال علي بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح، فقال: ما يصح فيها عندي شيء، فقلت: حديث عبد الله بن عمرو؟ قال: كلّ يرويه عن عمرو بن مالك، يعني فيه مقال، فقلت: قد رواه المستمر (1) .
وقد حقق المؤلف كتاب النقد الصحيح للعلائي، وأورد هذا النص فيه (ص: 42) ، ولم يورد ضمنه محل الشاهد: (فيه مقال) .
ويبقى الآن الجواب عما أورده المؤلف من توثيق الذهبي لعمرو بن مالك النكري، قال (ص: 258) :
(فتوثيق عمرو بن مالك بعد ذلك البيان لا مرية فيه، وهو ما صرح به الحافظ الذهبي في"الميزان"3/ 286، وفي"المغني"2/ 489) .
قلت: إنما أطلق الذهبي توثيق هذا الراوي مقارنة بغيره ممن اشترك معه في الاسم.
ففي"المغني" (2/ 488 - 489) :
(1) بواسطة كتاب"التنقيح"لأخينا الفاضل جاسم فهيد الدوسري (ص: 42) .