فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 366

علمائها الخلاف في تصحيح وتضعيف جملة كبيرة من الأحاديث.

ويؤيد ذلك ما نقله ابن القيم - رحمه الله - في الروح في حديث تلقين الميت، قال:

"سئل عنه الإمام أحمد - رحمه الله - فاستحسنه، واحتج عليه بالعمل".

قلت: والحديث المروي في الباب ضعيف، وإنما احتج عليه أحمد بعمل السلف، ولم ينقل عنه تصحيحه ألبتة.

وقد ذكر العراقي عن العز بن عبد السلام: أن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته، قال:"وهو مذهب ردئ".

والمسألة فيها تفصيل قد ذكرته في غير هذا الموضع.

والشاهد: أن هذا المذهب ضعيف، ولا تقوم به حجة يتقوى بها الحديث.

ولو سلمنا للمؤلف بهذا المذهب، فإن الأمة لم ينقل عنها العمل بهذا الحديث، وإنما حكاه عن الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -، والطبراني، والنووي، وقد خالفهم فيه من هو أعلم منهم وأقدم وهو ابن المبارك - رحمه الله -.

فقد أخرج أبو إسماعيل الهروي في"ذم الكلام" (3/ 110) :

أن ابن المبارك - رحمه الله - كان قد ضل في بعض أسفاره في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت