فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 366

وعلى أي وجه ترجح القول سواء بالرفع أو بالوقف فثمة مخالفة أخرى بين أسامة بن زيد وبين ابن إسحاق، فإن ابن إسحاق أوثق ولابد من أسامة، وقد أرسله، فهو المحفوظ إن شاء الله تعالى.

وأما المؤلف فقد كان له خطبًا جليلًا مع هذا الحديث، فقال (ص: 227) :

(وأعل الألباني في ضعيفته(2/ 112) الطريق المرفوعة عن ابن عباس بهذه الموقوفة، فقال: جعفر بن عون أوثق من حاتم بن إسماعيل ولذلك فالحديث عندي معلول بالمخالفة، والأرجح أنه موقوف. اهـ.

قلت: هذا خطأ من وجهين:

أولهما: تقرر في علم الحديث أنه إذا تعارض الرفع والوقف فالحكم فيه للرفع.

ثانيهما: إن حاتم بن إسماعيل لم ينفرد برفع الحديث، بل وافقه على الرفع محمد بن إسحاق كما تقدم بالإضافة إلى شاهد عبد الله بن مسعود المذكور أولًا.

والصواب هنا أن يُقال: إن أبان بن صالح كان يرفعه أحيانًا، وأحيانا أخرى لا ينشط لرفعه، ونظائره كثيرة جدًّا).

قلت: وهذا كلام ساقط كعامة منافحاته عن الأحاديث الساقطة في كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت