فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1491

حِلْسٌ لاطِئٌ (1) ؛ فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلمِهِ باللّهِ عَلَيَّ، وفُتِحَ لي بابٌ مِنْ أَبْوابِ السَّماءِ، ورأيتُ النُّورَ الأَعْظَمَ، ولُدَّ (2) دوني بِحِجَابٍ رَفْرَفُهُ (3) الدُّرُّ واليَاقُوتُ (4) ، وأَوْحَى اللّهُ عزَّ وجلَّ إليَّ ما شاء أَنْ يُوحِيَ"."

= الحجاج تابع ابن المبارك على روايته كذلك عن حماد؛ أخرجه من طريقه الحسن بن سفيان في"مسنده"؛ كما في الموضع السابق من"الإصابة"، و"لسان الميزان" (7/ 423) ، ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (680) .

فتبين بهذا أن الحديث ضعيف من جميع الوجوه، وقد ذكره الحافظ ابن كثير في"تفسيره" (13/ 252) من رواية البزار، ثم ذكر كلام البزار السابق، ثم قال:"قلت: الحارث بن عبيد هذا هو أبو قدامة الإيادي، أخرج له مسلم في"صحيحه"؛ إلا أن ابن معين ضعفه وقال: ليس هو بشيء، وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان: كثر وهمه، فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فهذا الحديث من غرائب رواياته؛ فإن فيه نكارة وغرابة ألفاظ وسياقًا عجيبًا، ولعله منام، واللّه أعلم". ا هـ.

(1) الحِلْسُ: كساءٌ تحت البرذعة يلي ظهر البعير ويلزمه، وهو من حَلَسَ بكذا: إذا لزمه، فهو حِلْسٌ به، ومنه: فلان حِلْسُ بيته: إذا لم يبرح مكانه.

واللاطئ: اللاذق (اللاصق) ؛ لطأ بالأرض - كـ"منع"وكـ"فرِح": لصق بها، لَطْئًا، ولُطُوءًا. والمراد: لزوم جبريل عليه السلام مكانه لا يبرحه مخافة وخشوعًا للّه تعالى.

انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 197) ، و"غريب الحديث"للخطابي (1/ 287) ، و"تاج العروس" (ل ط أ، ح ل س) .

(2) أي: حيل بيني وبينه، يقال: لُدَّ الرجل عن الأمر: إذا حُبس عنه. انظر:"تاج العروس" (ل د د) . وهكذا جاء بالأصل:"لُدَّ"، وفي رواية الطبراني وغيره من طريق المصنف:"ولطَّ دوني الحجاب"، ولَطَّ عليه: سَتَر، ولَطَّ الباب: أغلقه؛ فهي قريبة مما هنا في المعنى؛ وانظر:"تاج العروس" (ل ط ط) . وفي رواية البزار والبيهقي من طريقٍ المصنف أيضًا:"وإذا"بدل:"ولُدَّ"، ولعله تصحيف. وقد وضع الناسخ علامة تشبه علامة اللحق فوق قوله:"ولد"، ولم يكتب شيئًا في الهامش.

(3) وضع الناسخ فوقها علامة تشبه علامة اللحق، ولم يكتبِ شيئًا في الهامش.

(4) الرَّفْرَفُ: ما يُجعل في أطراف البيت من خارج ليوقّى به من حر الشمس، والرَّفرف أيضًا: فرش، وثياب."تاج العروس" (ر ف ف) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت