= ومنصور بن عبد الرحمن الغداني، البصري، الأشل، صدوق يهم؛ كما في"التقريب".
وأما رواية السري بن إسماعيل: فأخرجها الطبراني في"الكبير" (10/ رقم 9948) من طريقه عن الشعبي، عن ناجية بن كعب، عن ابن مسعود، به.
والسري بن إسماعيل تقدم في تخريج الحديث [1246] أنه متروك الحديث، ومع ذلك فقد خالف جميع الرواة بذكر ناجية بن كعب في سنده.
فتبين بهذا أن الذي ينبغي أن ينظر فيه: هو الخلاف في إثبات الواسطة - مسروق - بين الشعبي وابن مسعود، أو حذفها، والقلب يميل إلى إثبات الواسطة، فهي زيادة ثقة خالَفَه مثلُه، وليس هناك ما يمنع من أن يكون الشعبي يكسل أحيانًا فيحدث به عن عبد اللّه بن مسعود بلا واسطة، وينشط أحيانًا فيسنده.
وقد روي الحديث عن ابن مسعود من أربع طرق أخرى:
1 -الطريق الأولى يرويها أبو الأحوص عوف بن مالك، قال: بينما ابن مسعود يحدث أصحابه ذات يوم؛ إذ قال:"إن معاذًا كان أمة ..."الحديث بنحوه.
أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 349) - ومن طريقه ابن عساكر (16/ 624 - 623) - والطبراني في"المعجم الكبير" (20/ رقم 47) - ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 229 - 230) - كلاهما (ابن سعد، والطبراني) من طريق عبيد اللّه بن عمرو الرقي، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، به.
وسنده رجاله ثقات، لكن عبد الملك بن عمير حصل له تغير في آخر عمره، ومع ذلك فهو مدلس كما سبق بيانه في الحديث [419] ، ولم يصرح بالسماع.
2 -الطريق الثانية يرويها أبو العبيدين: أنه جاء إلى عبد اللّه، فقال: من نسأل إذا لم نسألك؛ فكأن ابن مسعود رق له، فقال: أخبرني عن الأُمّة؟ قال: الذي يعلِّم الناس الخير.
أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (14/ 393) من طريق الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، به، هكذا دون أن يذكر معاذًا.
3 -الطريق الثالثة يرويها زر بن حبيش، عن عبد اللّه: إن معاذًا كان أمة قانتًا لله! تدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الناس الخير. =