فِي فِتْنَةٍ إِلَّا كَانُوا لَهَا جَزَرًا (1) "."
[قولُهُ تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } ]
[1949] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصينٍ (2) ، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ تبارك وتعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ (3) لِلسَّاعَةِ} ؛ قال: نزولُ عيسى بنِ مريمَ عليه السلام.
[1950] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عمرٍو (4) ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه قال: إنْ كان ما يقولُ أبو هريرةَ حقًّ (5) ،
(1) الجَزَرُ: كل شيء مباح الذَّبح، الواحد: جَزَرة. ويقال: تركت فلانًا جَزَرَ السِّباع؛ أي: قتيلًا تنتابه السباع. وأصل الجَزْر: القطع."غريب الحديث"للخطابي (2/ 390) ، و"تاج العروس" (ج ز ر) .
(2) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل التغير.
[1949] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، ولكنه لم يذكر عمَّن أخذه.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (20/ 632) من طريق هشيم، عن حصين، به.
(3) لم تضبط في الأصل، ولم ينص هنا على القراءة، والقراءة المنسوبة لأبي مالك الغفاري هي:"لَعَلَمٌ"بفتح العين واللام. وانظر التعليق على الحديث التالي.
(4) هو: ابن دينار.
(5) كذا في الأصل، والجادة أن تكون"حقًّا"كما في"تفسير عبد الرزاق"و"السنن الواردة في الفتن"، وما في الأصل يتخرج على أنه جاء على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [1279] . والظاهر أن ابن عباس يعني بالذي قال أبو هريرة: روايته لحديث حج عيسى بن مريم وعمرته؛ أي أن نزوله من علامات الساعة، وهو الحديث التالي والذي بعده.
[1950] سنده صحيح. =