[قولُهُ تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) } ]
[1481] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (1) ، عن مَنصورٍ (2) ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} ؛ قال: لما فَرَغَ إبراهيمُ من بناءِ البيتِ، قيل له: نادِ في النَّاسِ بالحَجِّ، قال: كيف
= أحدها: أن يكون هكذا:"فأُمِرَ أن يخرجاها"، أي: فأُمِر إبراهيمُ أن يخرجاها؛ أي: هو وإسماعيل. ويكون الأمر لإبراهيم أصالةً ولإسماعيل تبعًا.
والثاني: أن يكون:"فأُمِرَ"أيضًا، ولكن نائب الفاعل ضمير المثنى ويكون أصل الكلمة:"فأمِرَا"ثم حذفت الألف واكتفي بفتحة الراء عنها. وانظر في الاجتزاء: التعليق على الحديث [1189] .
والثالث: أن تكون هكذا:"فأَمَرَ"ويكون الفاعل ضميرًا يعود على الله عزَّ وجلَّ.
وفي كل هذه الأوجه عادت الضمائر إلى غير مذكور باللفظ لفهمه من السياق.
وانظر في عود الضمير إلى المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [1189] .
وأما مفعول"أمر"على الوجه الأخير فهو محذوف لفهمه من السياق أيضًا، وانظر في حذف المفعول به:"مغني اللبيب" (ص 597 - 598) .
(1) هو: ابن عبد الحميد الضبي، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة صحيح الكتاب.
(2) هو: ابن المعتمر، تقدم في الحديث [10] أنه ثقة ثبت.
[1481] سنده صحيح عن مجاهد، ولم يذكر عمَّن أخذه!
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (10/ 468) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في"الشعب".
وقد أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (3711) من طريق المصنِّف.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (16/ 517) عن محمد بن حميد، عن جرير، به.
وأخرجه سفيان الثوري في"تفسيره" (671) عن منصور، به.
وأخرج الفاكهي في"أخبار مكة" (978) ، وإسحاق بن إبراهيم البستي في"تفسيره" (ق 48/ ب - 49/ ب) ؛ من طريق فضيل بن عياض، عن منصور، به.
وأخرجه سفيان الثوري في"تفسيره" (672) - ومن طريقه ابن أبي شيبة (32361) ، والفاكهي في"أخبار مكة" (975) ، وابن جرير في"تفسيره" (16/ 517) - عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، نحوه.=