[قولُهُ تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) } إلى قولهِ تعالى: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) } ]
[1437] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (1) ، عن محمَّدِ بنِ قيسٍ (2) ، قال: نَهَى اللهُ تباركَ وتعالى آدمَ وحوَّاءَ أنْ يأكُلا من شجرةٍ واحدةٍ في الجنَّةِ، ويَأكُلَانِ (3) رغدًا حيثُ شاءا، فجاء الشَّيطانُ، فدخل في جوفِ الحيَّةِ، فكلَّمَ حوَّاءَ، ووَسْوَسَ إلى آدمَ، {وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} (4) ، فقَطعَتْ حوَّاءُ
(1) هو: نجيح بن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
(2) تقدم في الحديث [934] أن هناك اثنان ممن يقال له: محمد بن قيس، ويروي عنه أبو معشر نجيح السندي، الأول: هو محمد بن قيس المدني قاص عمر بن عبد العزيز، وهو ثقة، والثاني: محمد بن قيس مولى آل أبي سفيان بن حرب، ولعله الذي قال عنه ابن معين:"ليس بشيء، لا يروى عنه"، وتقدم توهيم الحافظ ابن حجر لمن خلط بينهما.
[1437] سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر، ولو صحّ عن محمد بن قيس لما كان حجة؛ لأنه من أتباع التابعين، وواضح من هذه الرواية أنها من الإسرائيليات. ولفظه قريب جدًّا مما في الإصحاح الثالث من سفر التكوين من التوراة الحالية المحرفة، خلا ما هنا من آياتِ الذكر الحكيم، وذِكْر الشيطان الرجيم.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 341 - 342) لابن جرير فقط.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (1/ 567) و (10/ 114 - 115) ، وفي"التاريخ" (1/ 109) ؛ من طريق حجاج بن محمد، عن أبي معشر، به.
وعلقه الثعلبي في"تفسيره" (4/ 224 - 225) عن محمد بن قيس، مختصرًا.
(3) الواو هنا ليست العاطفة وإنما هي استئنافية، فالفعل مرفوع.
(4) الآيات (20 - 22) من سورة الأعراف.