[1416] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ؛ قال: عَرَّس (1) رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في بعضِ الطَّريقِ، فناموا، فما استيقظوا إلا بحرِّ الشَّمسِ في وُجوهِهِم، فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فتوضَّأ وصلَّى، وقال:"إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقُولُ: {وَأَقِمِ (2) الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} ".
= وأخرجه ابن أبي شيبة (4779) من طريق أشعث بن سوَّار، عن الشعبي وإبراهيم؛ قالا: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} أي: صلها إذا ذكرتها وقد نسيتها.
وهذا سند ضعيف أيضًا؛ لضعف أشعث بن سوَّار كما تقدم في تخريج الحديث [289] ، ومع ذلك فهو لم يسمع من إبراهيم النخعي كما قال يحيى بن معين في"تاريخه" (1910/ رواية الدوري) .
(1) التَّعْريس: نزول المسافر آخر الليل نَزْلَة للنوم والاستراحة."النهاية" (3/ 206) .
(2) في الأصل:"أقم"بلا واو.
[1416] الحديث هنا مرسل، وقد روي عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة موصولًا، وصحح أبو زرعة الموصول، وكذا مسلم بن الحجاج وأخرجه في"صحيحه"كما سيأتي. وقد اختلف على الزهري وعلى بعض الرواة عنه؛ في وصله وإرساله كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (10/ 175 - 176) للترمذي وابن ماجه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردوبه عن أبي هريرة.
وقد أخرجه السراج في"مسنده" (1357) فقال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا الزهري، عن سعيد، وقال مرة: عن سعيد، عن أبي هريرة، به.
قال الدارقطني في"العلل" (1350) :"واختلف عن ابن عيينة؛ فرواه عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة، وقال فيه: قال مرةً: عن أبي هريرة، وخالفه الحميدي وسعيد بن منصور وأبو عبيد الله المخزومي؛ رووه عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، مرسل".
وقال في"الأفراد" (5052/ أطراف الغرائب) :"غريب من حديث ابن عيينة عنه، تفرد به عبد الجبار بن العلاء عنه متصلًا، ورواه جماعة عن ابن عيينة، لم يذكروا فيه أبا هريرة".
ورواه مالك عن الزهري، واختلف عليه:
فأخرجه في"الموطأ" (1/ 13) عن الزهري، به، مرسلًا.=