فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 3109

758 -عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ:

«بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ، أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» (1) .

-وفي رواية (2) : «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ، قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، قَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ» (3) .

(1) اللفظ للبخاري (1936) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني حميد بن عبد الرَّحمَن، به.

(2) اللفظ للبخاري (6709) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، قال: سمعته من فيه، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.

(3) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت