فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 3109

229 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:

«سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي سَفَرٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ عَرَّسْتَ (1) بِنَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاة، فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَعَرَّسَ بِالْقَوْمِ وَاضْطَجَعُوا، وَاسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ (2) ، وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ (3) ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَانْتَشَرُوا لِحَاجَتِهِمْ، وَتَوَضَّؤُوا، وَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ» (4) .

(1) عَرَّست؛ التعريس هنا يعني به نزول المُسافر للنوم أو الاستراحة، وغالبا ما يطلق على النزول بالليل.

(2) فغلبته عيناه؛ أي تمكن النومُ منه فنام.

(3) حاجب الشمس؛ أي طرفُها الأعلى من قُرصها، سُمي به لأنه أول ما يبدو منها، فيصير كحاجب الإنسان.

(4) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (4789) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حُصَين بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت