1793 - عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَوْجَزَ فِيهِمَا، فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا خَرَجَ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثْتُهُ، فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ الْمَسْجِدَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ؟
«إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ (قَالَ ابْنُ عَوْنٍ(1) : فَذَكَرَ مِنْ خُضْرَتِهَا وَسَعَتِهَا)، وَسَطَهَا عَمُودُ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ، وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِيَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ (قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: هُوَ الْوَصِيفُ) فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَقَالَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَصَعِدْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَالَ: اسْتَمْسِكْ بِالْعُرْوَةِ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا الرَّوْضَةُ فَرَوْضَةُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَعَمُودُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، أَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ» .
قَالَ: وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ (2) .
(1) هو: عبد الله بن عون.
(2) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (24310) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف, حدثنا ابن عون، عن محمد، به.