ومَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤمِنٍ كُرْبةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيامَةِ، ومَنْ يَسَّرَ على مُعسِرٍ، يَسَّرَ الله عَليهِ في الدُّنيا والآخرَةِ، ومَنْ سَتَرَ مُسلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنيا والآخِرة، واللهُ فِي عَوْنِ العَبْد ما كَانَ العَبْدُ في عَوْنِ أخيهِ، ومَنْ سَلَكَ طَريقًا يَلتَمِسُ فِيه عِلمًا، سَهَّلَ الله لَهُ بِهِ طَريقًا إلى الجَنَّةِ، وما جَلَسَ قَومٌ في بَيْتٍ مِنْ بُيوتِ الله، يَتْلُونَ كِتابَ الله، ويَتَدارَسُونَه بَينَهُم، إلَاّ نَزَلَتْ عليهِمُ السَّكينَةُ، وغَشِيتْهُمُ الرَّحمَةُ، وحَفَّتْهُم المَلائكَةُ، وذَكَرَهُم الله فِيمَنْ عِنْدَهُ، ومَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لم يُسرِعْ بِهِ نَسَبُهُ. والصَّلاةُ نورٌ (1) والصَّدقَةُ والزكاة بُرهَانٌ (2) ، والصَّبْرُ ضِياءٌ (3) ، والصَّومُ جُنَّةٌ (4) ، والصَّدقَةُ تُطْفِئُ الخَطيئَةَ كَما يُطفئُ الماءُ النارَ، وصَلاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوفِ اللَّيلِ الآخِرِ (5) ،
(1) (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) ، و"بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ".
(2) برهان (كوهج الشمس) عَلَى إِيمَانِ فَاعِلِهَا.
(3) يعني أن الصَّبْرُ الْمَحْمُودُ (ضِياءٌ) لَا يَزَالُ صَاحِبُهُ مُسْتَضِيئًا به مُهْتَدِيًا عَلَى الصَّوَابِ مع ما فيه من الحرارة والألم.
(4) أي: هو مَانِعٌ مِنْ الْمَعَاصِي بِكَسْرِ الْقُوَّةِ وَالشَّهْوَةِ.
(5) يعني هي من أبواب الخير ومما يدخل الجنة ويباعد عن النار ..