والراجحُ لدينا: ضَعْفُهُ، كما ذهبَ لذلك جمهورُ النقادِ، وأن كلَّ طرقه معلولةٌ أو واهيةٌ لا تصلحُ للتقويةِ، ولا تنهضُ للاعتبارِ، والله تعالى أعلم.
رواية: (( لَيسَ في القُبْلَةِ وُضُوءٌ ) ):
• وفي روايةٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ: (( إِنَّ القُبْلَةَ لَا تَنْقُضُ الوُضُوءَ، وَلَا(1) تُفْطِرُ الصَّائِمَ ))، وَقَالَ: (( يَا حُمَيْرَاءُ إِنَّ فِي دِينِنِا لَسَعَةً ) ).
• وفي روايةٍ مختصرةٍ، أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( لَيسَ في القُبْلَةِ وُضُوءٌ ) ).
[الحكم] : ضعيفٌ بهذا السياقِ، وَضَعَّفَهُ: ابنُ راهويه، والبيهقيُّ، والذهبيُّ، والألبانيُّ.
ونقلَ ذلك ابنُ عبدِ البرِّ عن الحجازيين ولم يُسَمِّ أحدًا.
[التخريج] :
تخريج السياقة الأولى: [حق 673 (واللفظ له) / هقخ 465] .
تخريج السياقة الثانية: [قط 490، 491 (معلقًا) / هقخ 466، 468 (معلقًا) ] .
[السند] :
أخرجه إسحاق بن راهويه في (المسند) -ومن طريقه البيهقيُّ في
(1) في الخلافيات:"أو لا"، بالشك، وليس بالعطف، ولعلَّه أصح، ويشهدُ له كلام ابن راهويه وتلميذه عقب الحديث.