عيسى بن المُسَيَّب، عن أبي زُرْعَةَ، وهو صالح الحديث )) (السنن ط. دار المعرفة 1/ 63) (1) .
وقال ابن عدي: (( وهذا لا يرويه غير عيسى بن المُسَيَّب بهذا الإسناد، ولعيسى بن المُسَيَّب غير هذا الحديث، وهو صالح فيما يرويه ) ) (الكامل 8/ 244) .
قلنا: وهما محجوجان بكلام الأئمة، وقد نصَّ الدارقطني نفسه على ضعفه! ، كما سبق نقله.
وأغرب الحاكم جدًّا، فقال: (( هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وعيسى بن المُسَيَّب تفرَّد عن أبي زُرْعَةَ إلَّا أنه صدوق ولم يُجرح قط ) ).
قلنا: كذا قال، وقد تعقبه جماعة من العلماء:
فقال الذهبي: (( قلت: قال أبو داود: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ) ) (تلخيص المستدرك 1/ 183) .
وقال ابن أبي العز الحنفي: (( الحاكم معروف تساهله. وإنما هو حديث ضعَّفه غير واحد من أهل الحديث ) ) (التنبيه على مشكلات الهداية 1/ 373) .
وقال العراقي: (( بلى، جرحه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني في غير هذا الموضع ) ) (طرح التثريب 2/ 113) .
وقال ابن الملقن: (( كذا قال الحاكم أبو عبد الله وهذا من أعجب العجب، فقد تكلم جماعات ... ) ) (البدر المنير 1/ 446) . وذكر نحو ما ذكرناه من
(1) وفي طبعة الرسالة مقتصرًا على قوله: (( عيسى بن المُسَيَّب صالح الحديث ) ).