فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 3492

أن يقوم أربعة مؤذنين مثلًا على عدة مآذن فيؤذنوا ليصل صوتهم إلى أرجاء البلد.

وهذه العلة التي ذكروها زالت اليوم نظرًا لاستخدام مكبرات الصوت التي توصل صوت المؤذن الواحد إلى أرجاء البلد فكيف إذا كان الأذان بواسطة الإذاعة فإن عدد الذين يستمعون له أكبر وأكثر ويصل إلى مختلف أنحاء الدولة وأبعد من ذلك.

قال الإمام الشافعي: [. ولا يؤذن جماعة معًا وإن كان مسجدًا كبيرًا له مؤذنون عدد فلا بأس أن يؤذن في كل منارة له مؤذن فيسمع من يليه في وقت واحد] الأم 1/ 84.

وقال الماوردي: [. لأن الصوت يختلط باجتماعهم فلا يفهم إلا أن يكون البلد كبيرًا والمسجد واسعًا فلا بأس أن يجتمعوا في الأذان دفعة واحدة كالبصرة.] الحاوي الكبير 2/ 58 - 59.

يقول السائل: سمعت أنه من السنة أن يؤذن في أذن المولود بعد ولادته فهل لهذا مستند من الشرع؟

الجواب: جاء في الحديث عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه - رضي الله عنه - قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذّن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة رضي الله عنهما) رواه الترمذي وقال: هذا حديث صحيح والعمل عليه - أي عند العلماء -

ورواه أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقي وغيرهم وقال الشيخ الألباني: حديث حسن. صحيح سنن الترمذي 2/ 93.

وذكر الشيخ الألباني حديثًا آخر يقوي الحديث المتقدم ويشهد له وهو ما رواه البيهقي في"شُعب الإيمان"عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت