فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 3492

وكذلك فإنه لا يجوز التلاعب بالزواج والطلاق من أجل تحقيق مصالح معينة كالحصول على حق الإقامة أو الحصول على معاش من تأمين أو نحو ذلك من الأغراض. ومن المعلوم عند أهل العلم أنه لا فرق بين الجد والهزل في الطلاق.

الطلاق قبل الدخول مازحًا

يقول السائل: إنه عاقدٌ على زوجته ولم يتم الدخول بعد وأنه قال لها مازحًا: أنت طالق مع العلم أنه لم يقصد طلاقها فماذا يترتب عليه؟

الجواب: إن التلاعب بألفاظ الطلاق من الأمور المنتشرة بين بعض الأزواج الذين يطلقون الألفاظ دون أن يلقوا لها بالًا ودون أن يدركوا ما يترتب على ألفاظهم من أمور قد تعصف بحياة الأسرة وتؤدي إلى تدميرها وما ذكر السائل مثال واضح على التلاعب بألفاظ الطلاق ويدعي أنه غير قاصد للطلاق ويجب أن يعلم أن جماهير أهل العلم اتفقوا على وقوع الطلاق عند صدور لفظ الطلاق عن الزوج وإن لم يكن قاصدًا للطلاق وهذا هو المعروف عند أهل العلم بطلاق الهازل ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم وهو حديث حسن احتج به الأئمة والعلماء كالإمام الترمذي والحافظ ابن عبد البر والحافظ ابن حجر وشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم والإمام النووي والإمام البغوي والشوكاني والألباني وغيرهم كثير. قال الترمذي بعد أن روى الحديث: [هذا حديث حسن غريب والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وغيرهم] سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي 4/ 304. وقد ذكر الحافظ ابن حجر شواهد للحديث يتقوى بها في التلخيص الحبير 3/ 209 - 210. وكذلك فعل الشيخ الألباني حيث ذكر أربعة شواهد للحديث وآثارًا عن الصحابة ثم قال: [والذي يتلخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت