فيؤخذ من هذين الحديثين أن الحركة في الصلاة إن كانت لحاجة جائزةٌ ولا تبطل الصلاة أقول هذا مع التأكيد على إغلاق الهاتف عند الدخول إلى المسجد فإن نسيه مفتوحًا ورنَّ أثناء الصلاة فيغلقه ولا شيء عليه.
يقول السائل: دخلت المسجد فوجدت الصفوف تامة فهل أقف وحدي خلف الصف أم أسحب أحد المصلين لأقف معه فما قولكم؟
الجواب: من دخل المسجد ووجد الصفوف تامة مكتملة فليحاول أن يقرّب بين اثنين من المصلين ليجد له فرجة حتى يقف فيها فإن تعذّر عليه ذلك صلى خلف الصف وحده وصلاته صحيحة إن شاء الله ولا شيء عليه لأنه معذور في ترك هذا الواجب وهو الوقوف في الصف.
وأما جذب رجل من الصف فلا ينبغي لأن الحديث الوارد في ذلك ضعيف لا يثبت.
وهو ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل صلى خلف الصف: (أيها المصلي هلا دخلت في الصف أو جررت رجلًا من الصف أعد صلاتك) قال الحافظ ابن حجر رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي من حديث وابصة وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك. ثم ذكر الحافظ حديثًا آخر وهو ضعيف أيضًا رواه أبو داود في المراسيل: (إن جاء رجل فلم يجد أحدًا فليختلج إليه رجلًا من الصف فليقم معه فما أعظم أجر المختلج) ثم ذكر حديثًا واهي الإسناد أيضًا. التلخيص الحبير 2/ 37.
وضعف الحديث الأول البيهقي والهيثمي والألباني. انظر إرواء الغليل 3/ 326.
وضعف الألباني الحديث الثاني أيضًا. انظر إرواء الغليل 3/ 328.