وقيل ألف خطوة بخطوة الجمل وقيل أن ينظر الشخص فلا يعلم أهو آت أم ذاهب رجل أو امرأة] الذخيرة 2/ 358 - 359.
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [قيل لأبي عبد الله في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد، قيل له: مسيرة يوم تام؟ قال: لا. أربعة برد: ستة عشر فرسخًا ومسيرة يومين. فمذهب أبي عبد الله: أن القصر لا يجوز في أقل من ستة عشر فرسخًا، والفرسخ: ثلاثة أميال، فيكون ثمانية وأربعين ميلًا. قال القاضي: والميل اثنا عشر ألف قدم وذلك مسيرة يومين قاصدين، وقد قدّره ابن عباس فقال: من عسفان إلى مكة والطائف ومن مكة إلى الطائف ومن جدة إلى مكة، وذكر صاحب المسالك: أن من دمشق إلى القطيفة أربعة وعشرين ميلًا ومن دمشق إلى الكسوة اثنا عشر ميلًا وممن الكسوة إلى حاسم أربعة وعشرين ميلًا فعلى هذا تكون مسافة القصر يومين قاصدين. وهذا قول ابن عباس وابن عمر وإليه ذهب مالك والليث الشافعي وإسحاق] المغني 2/ 188.
وكذلك تحدث اللغوييون في كتبهم عن الميل فقال ابن منظور: [والميل من الأرض قدر منتهى مد البصر. وقيل للأعلام المبنية في طريق مكة أميال لأنها بنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل وكل ثلاثة أميال منها فرسخ] لسان العرب 13/ 263.
وجاء في المصباح المنير، 2/ 588: [والميل بالكسر عند العرب مقدار مدى البصر من الأرض قاله الأزهري وعند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع والخلاف لفظي لأنهم اتفقوا على أن مقداره ست وتسعون ألف إصبع والإصبع ست شعيرات بطن كل واحدة إلى الأخرى ولكن القدماء يقولون الذراع اثنتان وثلاثون إصبعًا والمحدثون يقولون أربع وعشرون إصبعًا فإذا قسم الميل على رأي القدماء كل ذراع اثنين وثلاثين كان المتحصل ثلاثة آلاف ذراع وإن قسم على رأي المحدثين أربعًا وعشرين كان المتحصل أربعة آلاف ذراع (والفرسخ) عند الكل ثلاثة أميال وإذا قدر (الميل) بالغلوات وكانت كل غلوة أربعمائة ذراع