الصفحة 86 من 118

اختلف العلماء في صفة تأمين المنفرد، على قولين:

القول الأول: إن المنفرد يجهر بالتأمين حال جهره بالقراءة.

وإلى هذا القول ذهب: الشافعي1، وأحمد 2.

القول الثاني: إنه يسر بها، ولو جهر بالقراءة.

وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة3، ومالك في المشهور 4.

الأدلة:

احتج أصحاب القول الأول، القائلون: إن المنفرد يجهر بالتأمين. بما يلي:

1-قالوا: إن صفة التأمين من الجهر وعدمه، مرتبط بصفة القراءة، لأن التأمين تابع للقراءة. فمتى شُرع الجهر بالقراءة، فالتأمين تابع لها. قال النووي: "ويجهر بها الإمام والمنفرد في الصلاة الجهرية، تبعًا للقراءة"5.

2-وقالوا: يُشرع للمنفرد الجهر بالتأمين، كالمأموم. قال الرملي: "وأما المنفرد فبالقياس على المأموم"6.

1 انظر: روضة الطالبين 1/247، المجموع 3/371، نهاية المحتاج 1/491، فتح المعين1/147، المنهج القويم 1/194، مغني المحتاج1/161.

2 انظر: الإرشاد ص 55، التوضيح 1/304، حاشية عثمان النجدي على المنتهى 1/210، كشاف القناع 1/396، غاية المنتهى 1/134، زاد المستقنع وحاشية الروض 2/30.

3 انظر: تنوير الأبصار وحاشية ابن عابدين 1/492، 493، تحفة الملوك ص 71.

4 انظر: الشرح الكبير 1/248، التاج والإكليل 1/538، أقرب المسالك مع الشرح الصغير 1/450، شرح منح الجليل 1/156.

5 روضة الطالبين 1/247، المجموع 3/371، فتح المعين 1/147، المنهج القويم 1/194، فتح الوهاب 1/74.

6 نهاية المحتاج 1/491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت