الصفحة 101 من 118

المطلب الأول: مشروعية التأمين للمأموم، إن تركه الإمام

مضى تقرير أن المالكية في المشهور عنهم، يرون عدم مشروعية التأمين للإمام. وأن الحنفية يرون عدم مشروعية الجهر له. فهذان المذهبان، يريان ترك التأمين، أو عدم الجهر به تعمدًا.

فمسألتنا إنما هي على قول من يرى مشروعية جهر الإمام بالتأمين. فهل يُشرع للمأموم ـ إذا ترك الإمام التأمين، أو لم يجهر به نسيانًا، أو تعمدًا ـ الإتيان به، أو يتركه موافقة لإمامه؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: يُشرع للمأموم الإتيان بالتأمين وإن تركه الإمام. بل يُشرع له رَفْع الصوت به، ليُسمع الإمام، فيأتي به.

وإلى هذا ذهب: الشافعية في قول، وهو الأصح1، والحنابلة في المشهور2.

ويشمل ذلك أيضًا: ما لو تأخر الإمام عن التأمين في وقته. فإن المأموم يؤمّن. قال زكريا الأنصاري: "وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون فيه التأمين، أمّن المأموم" 3.

القول الثاني: إذا ترك الإمام التأمين، فإن المأموم لا يؤمّن.

وإلى هذا القول ذهب: بعض الشافعية 4.

1 انظر: الأم 1/109، المهذب 1/73، إعانة الطالبين 1/148.

2 انظر: المغني 2/162، انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف3/ 450،شرح الزركشي 1/551، المبدع 1/440، منتهى الإرادات 1/210، التوضيح 1/304.

3 فتح الوهاب 1/74.

4 انظر: فتح الباري 2/266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت