الصفحة 60 من 118

المطلب الثالث: مشروعية التأمين للمنفرد

اختلف العلماء ـ رحمهم الله تعالى ـ في مشروعية التأمين للمنفرد. على قولين:

القول الأول: يُشرع للمنفرد التأمين بعد الفاتحة.

وإلى هذا القول ذهب: جمهور العلماء. ومنهم: أصحاب المذاهب الأربعة: " أبو حنيفة1، ومالك في المشهور2، والشافعي3، وأحمد4 ".

قال الكاساني في بدائع الصنائع: "فإذا فرغ من الفاتحة يقول: آمين. إمامًا كان، أو مقتديًا، أو منفردًا. وهذا قول عامة العلماء"5.

القول الثاني: لا يُشرع للمنفرد التأمين بعد الفاتحة.

وإلى هذا القول ذهب: مالك في رواية 6.

1انظر: بدائع الصنائع 1/207، البحر الرائق 1/331، تحفة الملوك ص 71، تنوير الأبصار وحاشية ابن عابدين 1/492

2 انظر: القوانين الفقهية ص68، الشرح الكبير على مختصر خليل 1/248، التاج والإكليل 1/538، أقرب المسالك مع الشرح الصغير 1/449، شرح منح الجليل 1/156.

3 انظر: الأم 1/109، الوسيط 2/119، المهذب 1/72، روضة الطالبين 1/247، المجموع 3/371، المنهج القويم 1/194.

4 انظر: الإرشاد ص55، مختصر الخرقي ص19، منتهى الإرادات 1/210، التوضيح 1/304، كشاف القناع 1/395، المبدع 1/44، شرح الزركشي 1/551.

5 انظر: بدائع الصنائع 1/207.

6 قال في المجموع 3/373: (وقال أبو حنيفة، والثوري: يسرون بالتأمين، وكذا قاله مالك في المأموم. وعنه: في الإمام روايتان: إحداهما، يسر به. والثانية، لا يأتي به. وكذا المنفرد عنده) . وقال الكاساني في بدائع الصنائع 1/207: (وقال مالك: يأتي به المقتدي، دون الإمام، والمنفرد) .

تنبيه: عدّ ابن العربي تأمين المنفرد محل وفاق، لا خلاف فيه. فقال: في أحكام القرآن 1/7: (فأما المنفرد، فإنه يؤمّن اتفاقًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت