فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 152

باب:"سبب اختلاف القراءة فيما يحتمله خط المصحف"

فإن سأل سائل فقال:

ما السبب الذي أوجب أن تختلف القراءة، فيما يحتمله خط المصحف، فقرءوا بألفاظ مختلفة في السمع والمعنى واحد.

نحو: جُذوة وجِذوة، وجَذوة1.

وقرءوا بألفاظ مختلفة في السمع وفي المعنى نحو:

يُسَيِّركم، ويَنْشُرُكم2.

وكل ذلك لا يخالف الخط في رأي العين؟

فالجواب عن ذلك:

أن الصحابة"رضي الله عنهم"، كان قد تعارف بينهم من

1 في قوله تعالى: {لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [القصص: 29] وقرأ عاصم: جذوة بفتح الجيم، وقرأ حمزة وخلف بضمها والباقون بكسرها، وهي لغات ثلاث في الفاء كالرشوة والربوة."اتحاف فضلا البشر: 432".

2 في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْر} "سورة يونس: آية 22".

قرأ ابن عامر، وأبو جعفر ينشركم ضد الطي أي يفرقكم، والباقون"، يسيركم أي يحملكم على السير ويمكنكم منه"الإتحاف: 248"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت