الصفحة 72 من 276

فخرجت أسعى إليها، فأدر كتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال: فلدمت (1) في صدري، وكانت امرأة جلدة، قالت: إليك لا أرض لك، فقلت: إن رسول صلى الله عليه وسلم عزم عليك، فوقفت، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لاخي حمزة، فقد بلغي مقتله، فكفنه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الانصار قتيل، قد فعل به كما فعل بحمزة، فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين، والانصاري لاكفن له، فقلنا: لحمزة، ثوب، وللانصاري ثوب، فقدر ناهما فكان أحدهما أكبر من الاخر، فأقر عنا بينهما، فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له"."

أخرجه أحمد (1418) والسياق له بسند حسن.

والبيهقي (3/ 401) وسنده صحيح

40 -والمحرم يكفن في ثوبيه اللذين مات فيهما لقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته الناقة:"... وكفنوه في ثوبيه (اللذين أحرم فيهما) ..".

وتقدم بتمامه في الفصل (3) فقرة (د) ، ص 12 - 13) وهذه الزيادة رواها النسائي وكذا الطبراني في"المعجم الكبير" (ق 165/ 2) مر طريقين عن عمرو بن دينار عن ابن جبير عن ابن عباس.

وهذا سند صحيح.

41 -ويستحب في الكفن أمور: الأول: البياض، لقوله صلى الله عليه وسلم:"البسوا من ثيابكم البياض، فانها خير ثيابكم، وكفنوا فيها".

أخرجه أبو داود (2/ 176) والترمذي (2/ 132) وصححه، وابن ماجه (1/ 449) والبيهقي (3/ 245) وأحمد (3426) ، والضياء في"المختارة" (60/ 229 / 2) وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.

(1) أي: ضربت ودفعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت