أخرجه البخاري (3/ 126) ومسلم (3/ 45) والبيهقي (4/ 72) وأحمد (4/ 245، 252، 255) .
8 -عن النعمان بن بير قال:"أغمي على عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، فجعلت أخته عمرة تبكي: واجبلاه، واكذا، واكذا، تعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئا إلا قيل لي، كذلك!؟ فلما مات لم تبك عليه".
أخرجه البخاري والبيهقي (4/ 64) .
ب، ج - ضرب الخدود، وشق الجيوب لقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من تلطم الخدود، وشق الجيوب، ودعى بدعوى الجاهلية".
رواه البخاري (3/ 127 - 128، 129) ومسلم (1/ 70) وابن الجارود (257) والبيهقي (4/ 63 - 64) وغيرهم من حديث ابن مسعود.
= الأول: ما ذهب إليه الجمهور، وهو أن الحديث محمول على من أوصى بالنوح عليه، أو لم يوص بتركه مع علمه بأن الناس يفعلونه عادة. ولهذا قال عبد الله بن المبارك:"إذا كان ينهاهم في حياته ففعلوا شيئا من ذلك بعد وفاته، لم يكن عليه شئ" (1) . والعذاب عند هم بمعنى العقاب.
والاخر: أن معنى"أي يتألم بسماعه بكاء أهله ويرق لهم ويحزن، وذلك في البرزخ، وليس يوم القيامة. وإلى هذا ذهب محمد بن جرير الطبري وغيره، ونصره ابن تيمية وابن القيم وغيرهما. قالوا:"ليس المراد أن الله يعاقبه ببكاء الحي عليه، والعذاب أعم من العقاب كما في قوله:"السفر قطعة من العذاب"، وليس هذا عقابا على ذنب، وإنما هو تعذيب وتألم". (2) "
وقد يؤيد هذا قوله في الحديث (5و6) :"في قبره". وكنت أميل إلى هذا المذهب برهة من الزمن، ثم بدا لي أنه ضعيف لمخالفته للحديث السابع الذي قيد العذاب بأنه"يوم القيامة"، ومن الواضح أن هذا لا يمكن تأويله بما ذكروا، ولذلك فالراجح عندنا مذهب الجمهور، ولا منافاة عندهم بين هذا القيد والقيد الآخر في قوله"في قبره"، بل يضم أحدهما إلى الآخر، وينتج أنه يعذب في قبره، ويوم القيامة. وهذا بين إن شاء الله تعالى.
(1) عمدة القارئ (4/ 74) .
(2) انظر كلام ابن تيمية في"مجموعة الرسائل المنيرية" (2/ 209) وابن القيم في"التهذيب" (4/ 290 - 293) .