(وفي رواية: ولا تطيبوه) ، ولا تخمروا رأسه (ولا وجهه) ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا"."
أخرجه الشيخان في"صحيحيهما"وأبو نعيم في"المستخرج" (ق 139 - 140) والبيهقي (3/ 390 - ) وليست الزيادة عند البخاري
هـ - أن يعجلوا بتجهيزه وإخراجه إذا بان موته، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا:"أسرعوا بالجنازة .."الحديث، وسيأتي بثمامه في الفصل (47) .
وفي الباب حديثان آخران أصرح من هذا، ولكنهما ضعيفان ولذلك أعرضنا عنهما.
(1) أما الحديث الأول فهو عن ابن عمر مرفوعا ولفظه:"إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره، وليقرأ رأسه بفاتحة البقرة، رجليه بخاتمتها".
أخرجه الطبراني"المعجم الكبيز" (3/ 208 / 2) والخلال في"القراءة عند القبود،" (ق 25/ 2) من طريق يحي بن عبد الله بن الضحاك البابلي ثنا أيوب بن نهيك الحلبي الزهري - مولى آل سعد بن أبي وقاص - قال: سمعت عطاء بن أبي رباح المكي قال: سمعت ابن عمر قال: فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف وله علتان: الأول: البابلتي - ضعيف كما قال الحافظ في"التقريب".
الثانية: شيخه أيوب بن نهيك، فانه أشد ضعفا منه، ضعفه أبو حاتم وغيره، وقال الازدي: متروك.
وقال أبو زرعة: منكر الحديث.
وساق له الحافظ في"اللسان"حديثا آخر ظاهر النكاره من طريق يحيى بن عبد الله ثنا أيوب عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا.
ثم قال:"ويحي ضعيف، لكنه لا يحتمل هذا"ثم قال:! فإذا عرفت هذا فالعجب من الحافظ حيث قال في"الفتح" (3/ 143) في حديث الطبراني هذا:"إسناده حسن"! ونقله عنه الشوكاني في"نيل الاوطار" (3/ 309) وقره!
وأما الهيثمي فقال"المجمع" (3/ 44) .
"رواه الطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف".
وفاته أن فيه أيوب بن نهيك وهو شرمنه كما سبق.
وأما الحديث الثاني فهو عن حصين بن وحوح:"أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي صلى الله وسلم يعوده، فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت، فآذنوني به حتى أشهده فأصلي عليه، وعجلوه، فانه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله".