الصفحة 177 من 276

114 -وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما:

أ - الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد.

ب - اتخاذ أهل، الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.

وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلى رضي الله عنه قال: (كنا نعد(وفي رواية: نرى) (1) الاجتماع إلى أهل الميت، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة).

أخرجه أحمد (رقم 6905) وابن ماجه (1/ 490) والرواية الاخرى له وإسناده صحيح على شرط الشيخين في، وصححه النووي (5/ 320) والبوصيري في (الزوائد)

115 -وإنما السنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعاما يشبعهم، لحديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: (لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لال جعفر طعاما، فقد أتاهم أمر يشغلهم، أو أتاهم ما يشغلهم) .

أخرجه أبو داود (2/ 59) والترمذي (2/ 134) وحسنه وابن ماجه (1/ 490) ، وكذا الشافعي في (الام) (1/ 247) والدارقطني (194، 197) والحاكم (1/ 372) والبيهقي (4/ 61) وأحمد (1/ 175) وقال الحاكم:

(1) قال النووي في (المجموع) (5/ 306) : (وأما الجلوس للتعزية، فنص الشافعي والمصنف وسائر الاصحاب على كراهته، قالوا: يعني بالجلوس لها أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية، قالوا: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها)

ونص الامام الشافعي الذي أشار إليه النووي هو في كتاب (الام) (1/ 248) : (وأكره المآتم، وهي الجماعة، وإن لم يكن لهم بكاء، فإن ذلك يجدد الحزن، ويكلف المؤنة، مع ما مضي فيه من الاثر) .

كأنه يشير إلى حديث جرير هذا، قال النووي: (واستدل له المصنف وغيره بدليل آخر وهو أنه محدث) .

وكذا نص ابن الهمام في شرح الهداية (1/ 473) على كراهة اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت وقال: (وهي بدعة قبيحة) .

وهو مذهب الحنابلة كما في (الانصاف) (2/ 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت