الصفحة 154 من 276

رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفيرة القبر، فجعل يوصي (وفي رواية: يوميء إلى) الحافر ويقول: أوسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرجلين، لرب عذق له في الجنة" (1) ."

أخرجه أبو داود (2/ 83) والبيهقي (3/ 414) ، والرواية الأخرى له وأحمد (5/ 408) والسياق له، وإسناده صحيح كما قال النووي في"المجموع" (5/ 286) والحافظ في"التلخيص" (5/ 201) .

94 -ويجوز في القبر اللحد (2) والشق لجريان العمل عليهما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الأول أفضل، وفي ذلك أحاديث:

الأول: عن أنس بن مالك قال:

"لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة رجل يلحد، وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي صلى الله عليه وسلم".

أخرجه ابن ماجه (1/ 472) والطحاوي (4/ 45) وأحمد (3/ 99) .

قلت: وسنده حسن كما قال الحافظ في"التلخيص" (5/ 204) .

وله شاهدان:

الأول: عن ابن عباس.

أخرجه ابن ماجه (1/ 298) وأحمد 39، 3358) وابن سعد (2/ 2 / 72) والبيهقي (3/ 407) والاخر: عن عائشة"رواه ابن ماجه وابن سعد، وإسناده كل منهما ضعيف كما قال الحافظ."

لكن للاول منهما طريق أخرى بلفظ:

(1) قلت: وظاهر الامر في الحديثين يفيد وجوب ما ذكر فيهما من الاعماق والتوسعة والاحسان، والمعروف عن الشافعية وغيرهم استحباب الاعماق، وأما ابن حزم فقد صرح في"المحلى" (5/ 116) بفرضيته، واختلفوا في حد الاعماق على أقوال تراها في"المجموع"أو غيره.

(2) بفتح اللام وبالضم وسكون الحا هو الشق في عرض القبر من جهة القبلة، والشق هو الضريح وهو أن يحفر إلى أسفل كالنهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت