الصفحة 140 من 276

"ثم يسلم سرا في نفسه حين ينصرف، والسنة أن يفعل من وراءه مثلما فعل إمامة".

وله شاهد موقوف، أخرج البيهقي (4/ 43) عن ابن عباس أنه:

"كان يسلم في الجنازة تسليمة خفية".

وإسناده حسن.

ثم روى عن عبد الله بن عمر أنه:

"كان إذا صلى على الجنائز يسلم حتى يسمع من يليه".

وإسناده صحيح. (1)

86 -ولا تجوز الصلاة على الجنازة في الاوقات الثلاثة التي تحرم الصلاة فيها إلا لضرورة، لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:

"ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب".

أخرجه مسلم (2/ 208) وأبو عوانة في صحيحه (1/ 368) وأبو داود (2/ 66)

والنسائي (1/ 283) والترمذي (2/ 144) وصححه، وابن ماجه (1/ 463) والبيهقي (4/ 32) والطيالسي (رقم 1001) وأحمد (5/ 152) من طريق علي بن رباح عنه.

وزاد البيهقي:

(1) قلت: وكأنه لاختلاف هذين الاثرين اختلفت اقوال الحنابلة في هذه المسألة، فجاء في الانصاف (5/ 523) :

"قال في"الفروع": ظاهر كلام الاصحاب أن الامام يجهر بالتسليم، وظاهر كلام ابن الجوزي أنه يسر". ثم نقل عن"المذهب"و"مسبوك الذهب"ما يشهد لكلام ابن الجوزي.

وهو الارجح لحديث أبي أمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت