أخرجه الطبراني في"الكبير"والضياء المقدسي بسند صحيح، وله شواهد ذكركتها في تخريج كتابنا"صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم".
الرابع: عن طاووس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع اليمني على يده اليسري، ثم يشد بهما على صدره وهو في الصلاة".
أخرجه أبو داود (1/ 121) بسند جيد عنه.
وهو وإن كان مرسلا فهو حجة عند الجميع، أما من يحتج منهم بالمرسل إطلاقا فظاهر - وهم جمهور العلماء، وأما من لا يحتج به إلا إذا روى موصولا، أو كان له شواهد، فلان لهذا شاهدين:
الأول: عن وائل بن حجر:، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يضع يمينه على شماله ثم وضعهما على صدره"."
رواه ابن خزيمة في صحيحه كما في"نصب الراية" (1/ 314) ، وأخرجه البيهقي في سننه (2/ 30) من طريقين عنه يقوي أحدهما الاخر.
الثاني: عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته - قال - يضع هذه على صدره، وصف يحيى (هو ابن سعيد) اليمني على اليسري فوق المفصل"."
أخرجه أحمد (5/ 226) بسند رجاله ثقات رجال مسلم غير قبيصة هذا، وقد وثقه العجلي وابن حبان، لكن لم يرو عنه، غير سماك بن حرب وقال ابن المديني والنسائي"مجهول"وفي"التقريب"أنه مقبول قلت: فمثله حديثه حسن في الشواهد، ولذلك قال الترمذي بعد أن خرج له من هذا الحديث أخذ الشمال باليمين:"حديث حسن".
فهذه ثلاثة أحاديث في أن السنة الوضع على الصدر.
ولا يشك من وقف على مجموعها في أنها صالحة للاستدلال على ذلك.