فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 179

قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 1.

ولاختلاف الناس في تقبلهم النصح والتنبيه، ولتباين الظروف بين بلد وآخر، وعصر والذي بعده، بين الرسول -صلى الله عليه وسلم- طرق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لتستعمل كل طريقة استعمالًا ملائمًا لكل شخصٍ، وللظروف العامة.

عن أبي سعيد، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"3.

وجاء في رواية أخرى عن أبي سعيد نفسه تقديم الاستطاعة على التغيير، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:

أصناف القائمين بهذه المهمة:

1-جمهور المسلمين، ومهمتهم التناصح بينهم فيما لهم به علم مع وجوب مراعاة حالة المتنصح.

2-العلماء، ومهمتهم أوكد من العامة، والأمر بالنسبة إليهم واجب في الحال المناسبة.

3-المباشرون لهذا المهمة، وهؤلاء إما موظفون تكلفهم السلطة القيام

1 سورة التوبة: 71.

2 صحيح مسلم1، الإيمان 20، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، حديث 78 ج1: 50.

سنن النسائي 47، والإيمان 17، باب تفاضل أهل الإيمان ج7: 111.

3 سنن أبي داود 36، الملاحم 17، باب الأمر بالمعروف والنهي ج4: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت