فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 447

قال أبو1 عيسى الترميذي2: وعامة من روى عن - النبي صلى الله عليه وسلم - إنما قالوا:"خمسا وعشرين، إلا ابن عمر - رضي الله عنه - فإنه قال: بسبع وعشرين".

قلت:"واختلف العلماء في تأويله، فقيل: الدرجة أصغر من الجزء، فكأن الخمسة وعشرين جزءا إذا جُزّئت درجات كانت سبعا وعشرين درجة3".

وقيل: إن الباري - عز وجل - كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين، ثم تفضّل بزيادة درجتين4، ويؤيِّد هذا قوله في بعض الأحاديث: (خمسا وعشرين درجة) 5.

وقيل: إن قوله: (بخمسة وعشرين) و (بسبع وعشرين) ؛ راجع

1 مِن (قال) إلى قوله - فيما بعد: (والفذّ: المنفرد المصلي وحده) : أسقط من (ب) .

2 الجامع الصحيح للترميذي 1/420-421.

3 طرح التثريب 2/298، شرح صحيح مسلم للنووي 5/151، وردّ هذا التأويل وقال: هذا غفلة من قائله، فإن في الصحيحين (سبعا وعشرين درجة) و (خمسا وعشرين درجة) فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة.

وقال الحافظ في الفتح 2/132:"وتُعقِّب بأن الذي رُوِي عنه الجزء؛ رُوِي عنه الدرجة".

4 طرح التثريب. الصفحة السابقة، والمجموع 4/183، وشرح صحيح مسلم. الصفحة السابقة.

وقال الحافظ في الفتح. الصفحة السابقة:"إن ذلك يحتاج إلى التاريخ، ودخول النسخ في الفضائل مختلف فيه، لكن إذا فرّعنا على المنع تعيّن تقدّمُ الخمس على السبع من جهة أن الفضل من الله يقبل الزيادة لا النقص".

5 صحيح البخاري 1/151، صحيح مسلم 1/450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت