فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 5008

-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمَا سَاغَ هَذَا وَلَمَا فَرَّقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهُ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ، وَيَحْمِلُونَهُ مَعَهُمْ تَبَرُّكًا بِهِ، وَمَا كَانَ طَاهِرًا مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ طَاهِرًا مِمَّنْ سِوَاهُ كَسَائِرِهِ؛ وَلِأَنَّهُ شَعْرٌ مُتَّصِلُهُ طَاهِرٌ، فَمُنْفَصِلُهُ طَاهِرٌ، كَشَعْرِ الْحَيَوَانَاتِ كُلِّهَا، وَكَذَلِكَ نَقُولُ فِي أَعْضَاءِ الْآدَمِيِّ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَا نَجَاسَتَهَا، فَإِنَّهَا تَنْجُسُ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ بِفَصْلِهَا فِي حَيَاتِهِ، بِخِلَافِ الشَّعْر.

[فَصْل مَا كَانَ طَاهِرًا فَشَعْرُهُ طَاهِر]

(95) فَصْلٌ: وَكُلُّ حَيَوَانٍ فَشَعْرُهُ مِثْلُ بَقِيَّةِ أَجْزَائِهِ مَا كَانَ طَاهِرًا فَشَعْرُهُ طَاهِرٌ، وَمَا كَانَ نَجِسًا فَشَعْرُهُ كَذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ حَالَةِ الْحَيَاةِ وَحَالَةِ الْمَوْتِ، إلَّا أَنَّ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي حَكَمْنَا بِطَهَارَتِهَا لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ مِنْهَا؛ كَالسِّنَّوْرِ، وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ، فِيهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَجْهَانِ: أَحَدهمَا أَنَّهَا نَجِسَةٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ طَاهِرَةً مَعَ وُجُودِ عِلَّةِ التَّنْجِيسِ لِمُعَارِضٍ، وَهُوَ الْحَاجَةُ إلَى الْعَفْوِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت