فهرس الكتاب

الصفحة 4707 من 5008

وَيُخَرَّجُ عَلَى هَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ مَرْدُودَةٍ؛ إمَّا لِلتُّهْمَةِ، أَوْ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ، إذَا أَعَادَهَا بَعْدَ زَوَالِ التُّهْمَةِ، وَوُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ، فَهَلْ تُقْبَلُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

[مَسْأَلَة تَحْمِلهَا وَهُوَ غَيْرُ عَدْل وَلَمْ يَشْهَدْ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ حَتَّى صَارَ عَدْلًا]

(8404) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِنْ كَانَ لَمْ يَشْهَدْ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ، حَتَّى صَارَ عَدْلًا، قُبِلَتْ مِنْهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّحَمُّلَ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ، وَلَا الْبُلُوغُ، وَلَا الْإِسْلَامُ؛ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْأَدَاءِ، فَإِذَا رَأَى الْفَاسِقُ شَيْئًا، أَوْ سَمِعَهُ، ثُمَّ عُدِّلَ، وَشَهِدَ بِهِ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَهَكَذَا الصَّبِيُّ، وَالْكَافِرُ إذَا شَهِدَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَالْبُلُوغِ، قُبِلَتْ وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ؛ وَلِذَلِكَ كَانَ الصِّبْيَانُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْوُونَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ كَبِرُوا؛ كَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنِ جَعْفَرٍ، وَالشَّهَادَةُ فِي مَعْنَى الرِّوَايَةِ، وَلِذَلِكَ اُعْتُبِرَتْ لَهَا الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ لِلشَّهَادَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت