فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 5008

أَحَدُهُمَا الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ، فَلَوْ اشْتَرَطْنَا الطَّهَارَةَ أَدَّى إلَى تَنْفِيرِهِمْ عَنْ حِفْظِهِ.

وَالثَّانِي الْمَنْعُ؛ لِدُخُولِهِمْ فِي عُمُومِ الْآيَةِ. وَفِي الدَّرَاهِمِ الْمَكْتُوبِ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا الْمَنْعُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَرِهَهُ عَطَاءٌ وَالْقَاسِمُ وَالشَّعْبِيُّ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا، فَأَشْبَهَتْ الْوَرَقَ. وَالثَّانِي الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمُصْحَفِ، فَأَشْبَهَتْ كُتُبَ الْفِقْهِ؛ وَلِأَنَّ فِي الِاحْتِرَازِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ، أَشْبَهْت أَلْوَاحَ الصِّبْيَانِ.

(202) فَصْلٌ: وَإِنْ احْتَاجَ الْمُحْدِثُ إلَى مَسِّ الْمُصْحَفِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، تَيَمَّمَ، وَجَازَ مَسُّهُ. وَلَوْ غَسَلَ الْمُحْدِثُ بَعْضَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ مَسُّهُ بِهِ قَبْلَ إتْمَامِ وُضُوئِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَطَهِّرًا إلَّا بِغَسْلِ الْجَمِيعِ.

(203) فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ الْمُسَافَرَةُ بِالْمُصْحَفِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ تَنَالَهُ أَيْدِيهِمْ.»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت