والتحقيق أنه لا يجزم بكون جميع ذلك يحكم برفعه.
بل الاحتمال فيه واقع، فيحكم برفع ما قامت القرائن الدالة على رفعه وإلا فلا/ (80/أ) - والله أعلم -.
وهكذا إذا كان للفظ معنيان فحمله الصحابي - رضي الله عنه - على أحدهما كتفسير ابن عمر- رضي الله عنه - التفرق بالأبدان1 دون الأقوال.
وقال القاضي أبو الطيب:"يجب قبوله على المذهب".
وكذا حمل عمر - رضي الله عنه - قوله - صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء"2 على القبض في المجلس.
1 يعني تفسير ابن عمر لحديث البيعان بالخيار ما لم يفرتقا. أخرجه خ 34- كتاب البيوع 42- باب كم يجوز الخيار حديث 2107، وقال عقبه قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه، حديث 2109-2111- م 21 - كتاب البيوع 10- باب ثبوت الخيار حديث 43-44-45 وقال مسلم عقب الأخير زاد ابن أبي عمر في روايته قال نافع فكان إذا بايع رجلا فأراد أن يقيله قام فمشى هنية (أي شيئا يسيرا) ثم رجع إليه، ت 12- كتاب البيوع 26- باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا حديث 1245 وقال فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له البيع، ثم قال الترمذي: وروى عنه انه كان إذا أراد أن يوجب البيع مشى ليجب له.
2 هاء هاء- بالمد فيهما وفتح الهمزة وقيل بالكسر وقيل بالسكون والحديث أخرجه خ 34- كتاب البيوع حديث 2174 وفيه فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ثم ساق الحديث، م22- كتاب المساقات 15- باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا حديث 79 وفيه فقال عمر بن الخطاب (يعني لطلحة) كلا والله لتعطنيه ورقة أو لتردن عليه ذهبه، د 17- كتاب البيوع 12 - باب في الصرف حديث 3348- ت 12- كتاب البيوع 24- باب ما جاء في الصرف حديث 1243- 2/240 حم 1/24-35-45- 40 - جه 12- كتاب التجارات 50- باب صرف الذهب بالورق حديث 2259 ونقل كلام عمر السابق.