الصفحة 5 من 71

رضي الله عنهم بذلك، فعندما أرسل معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري رضي الله عنهما إلى اليمن معلمين وقضاة قال لهما:"يَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وَبَشِّروا ولا تُنَفِّروا" (1) .

ولهذا ينبغي للمعلمين الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله وقوله بالرفق بطلابهم والصبر عليهم، وعدم تعنيفهم، كما قال الماوردي رحمه الله:"ألا يعنفوا متعلمًا، ولا يحقروا ناشئًا، ولا يستصغروا مبتدئًا، فإن ذلك أدعى إليهم، وأعطف عليهم، وأحث على الرغبة فيما لديهم" (2) .

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص فئة دون أخرى بالتعليم أو يتابع مجموعة دون غيرها، بل كان حرصه على التعليم ممتدًا ليشمل الصغار والكبار، والنساء والرجال، متابعًا لأمورهم، حريصًا على إرشادهم وتعليمهم بالقول والفعل والقدوة.

ولتقديم توضيح لاهتمامه صلى الله عليه وسلم بالجميع دون استثناء نتناول كيفية اهتمامه صلى الله عليه وسلم بتعليم الرجال، والنساء، وكذلك الأطفال.

(1) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا رقمه (69) جـ1 ص30، واللفظ له. انظر صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير رقمه (1732) . جـ3 ص1358.

(2) فيض القدير جـ4/338

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت