11:37: فقد ذكر مسلم في الصحيح بعد هذا عن عثمان هذا قال: يا رسول الله: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي .. ففعلت ذلك فاذهبه الله تعالى عني. هذا سيأتينا في باب التعوذ من وسوسة الشيطان في الصلاة برقم 2203، واورده برقم 2202/ باب استحباب وضع يده على موضع الالم مع الدعاء, واسند إلى نافع بن جبيرعن عثمان بن ابي العاص الثقفي أنه شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعا يجدة في جسده منذ أسلم - اذا قد يجد الانسان وجعا على أثر عمل صالح - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: بسم الله تعالى ثلاثا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد واحاذر. فهذه القضية بتمامها.. من ايراد النووي لهذ اللفظ، وإنّ هذا هو المبين للمجمل المذكور لقوله ( اني اجد في نفسي) . و هذا من فوائد تخريج الأحاديث وجمع ما ورد في الباب وشد النفس في تتبع طرق والفاظ الحديث: [ في] أن الالفاظ تفسر بعضها بعضا . وذكرت لكم ان من احسن ميزات فتح الباري أنه يتتبع طرق الحديث. وفيما عددت من المصادر التي ذكرها الحافظ في الفتح 1483 كتابا. وجلها كتب حديثية ينقل منها الالفاظ ، ولذا عندي الفتح ليس شرحا للبخاري [ فقط] وانما يكاد يكون شرحا للكتب الستة، فهو يأتي بالحديث والزيادات في كتب السنن والمسانيد والاجزاء. وما أحوجنا لمثل هذا الشرح لشرح صحيح مسلم. فالنووي كما ترون، يقتصر فيذكر اللفتات الفقهية والفوائد الإسنادية على عجلة، ويفوته مثل ما يذكر كثيرا. فمثلا يذكر هذا: اسناده بصريون، ويوجد اسناد أو اثنين من أحاديث الباب لهما مثل هذه اللطيفة [ولا يذكرها] .