الصفحة 989 من 1625

فعلامة الوسوسة ان خرجت بالتعوذ فهي علامة خير ومن صريح الايمان - في رواية: من محض الايمان - والوسوسة ان استولت على الانسان وشغلته عن عباد الرحمن وادخلت عليه المشقة؛ فكما قال الشافعي - رضي الله عنه -: الوسوسة لا تكون الا من خبل في العقل أو جهل في الشرع. ومن رأى رجلا تعرض عليه مخالب النسيان في العبادات والكسل فيحسن- اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - العلاج ؛ بان تضع اليد بين ثدييك والاخرى على الظهر- بازاءه من الخلف - وان تدعو وتذكر. فهذه السنة . ومن استطاع ان ينفع أخاه فليفعل. وفي هذه دلالة على حق مذهب أهل السنة في تلبس الجني للإنسي. وإن من رد ذلك فقد شابه المعتزله الذين لا يؤمنون بالتلبس، وقد قيل للإمام احمد - رضي الله عنه -: فلان من الناس يقول بان الجني لا يتلبس الانسي، فقال الإمام: هذا شيطان يتكلم على لسأنه. وقول النووي: (ولا يصلح للإمامة موسوس) [ عليه مؤاخذة] ، فالإمام الموسوس إن ضبط الامور فالحمد لله، فالوسوسة أقسام، وهذا لايكون إلا في الوسوسة المستحكمة التي تستحكم به وتجعله لا يعرف ماذا يصلي. فعثمان ولاه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الطائف، ولما استحكمت الوسوسة به جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - دون إذن منه كما ذكرنا في الدرس الماضي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت